الحاج سعيد أبو معاش
100
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
الفصل التاسع والخمسون « من تنقص عليا عليه السّلام فقد تنقص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ( 1 ) روى الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » « 1 » بسنده عن بريدة قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا أميرا على اليمن وبعث خالد بن الوليد على الجبل ، فقال : ان اجتمعتما فعلي على الناس . فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله ، واخذ علي جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : اغتنمها فأخبر النبي صلّى اللّه عليه واله ما صنع ، فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في منزله وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟ فقلت : خبرا فتح اللّه على المسلمين . فقالوا : ما أقدمك ؟ قلت : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لاخبر النبي صلّى اللّه عليه واله فقالوا : فأخبر النبي صلّى اللّه عليه واله فإنه يسقط من أعين النبي صلّى اللّه عليه واله ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يسمع الكلامَ ، فخرج مغضبا فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟ من تنقص عليا فقد تنقّصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، ان عليا مني وانا منه ، خلق من طينتي ، وخلقت من طينة إبراهيم وانا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم . يا بريدة ، اما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ، وانه وليكم بعدي . فقلت : يا رسول اللّه بالصحبة الا بسطت يدك فبايعتني على الاسلام جديدا ،
--> ( 1 ) ج 9 ص 128 ط مكتبة القدسي بمصر .